ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

142

معاني القرآن وإعرابه

ولو قُرئَتْ فَلَا عُدْوَانٌ في لجاز من جهتين إحْداهما أَنْ تَكونَ ( لا ) رافعة كَلَيْسَ كما قال الشاعرِ : مَن صَدَّ عن نِيرانِها . . . فأنا ابن قيس لاَ بَراحُ ويجوز أن يكون " عُدْوَانُ " رَفْعاً بالابتداء و " عَلَيَّ " الخبرُ . و " لا " نافية غير عَامِلةٍ ، كما تقول لَا زَيْد أَخُوكَ وَلاَعَمْرو . و " أي " هي في موضع الجزاء مَنْصُوبةْ بِ ( قَضيْتُ ) . وجواب الجزاء ( فَلا عُدْوَانَ ) ، و " ما " زائدة مؤكدة . والمعنى أي الأجلين قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ( 1 ) . وقوله : ( وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ) . أي واللَّهُ عَز وَجَل شَاهِدُنا على ما عَقَدَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْض . * * * وقوله : ( فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) يُروَى أنه قغسى أتئم الأجَلَيْنِ ، وهو عَشْرُ سِنِين . وقوله : ( آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطورِ نَاراً ) . آنس علم وأبصر ، يقال : قد آنست ذلك الشخص أي أَبْصَرْته . ( قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ ) . أي لعلي أْعلم لِمَ أُوقِدَتْ . ( أَوْ جِذْوَةٍ مِنَ النَّارِ ) . الجذوة القطعهة الغليظة من الحطب . ويقرأ : أَوْ جُذوة بالضَم ، ويقال جَذْوة بالفتح . فيها ثلاث لغات ( 2 ) . * * * وقوله : ( فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( 30 )